المجلس اليمني ... يمن واحد وآراء متعددة
::  قوانين المنتدى  |     التسجيل  |   طلب رقم التنشيط   |   تنشيط العضوية  |  استعادة كلمة المرور
العودة   المجلس اليمني :: الأقسـام العـامـة :: المجلـس الـعـــــام
 
أدوات الموضوع
05-12-2009, 07:22 PM   مشاركة رقم :: 1
قلم فضي

الصورة الرمزية هاشم الغيلي


تاريخ التسجيل: 15-03-2009
المشاركات: 3,455

افتراضي المضادات الحيوية / كل ماتريد معرفته عنها





تلعب المضادات الحيوية دورا مهما في علاج العديد من الأمراض، وهي سلاح ذو حدين، فان استخدمت الاستخدام الأمثل وذلك باتباع ارشادات الطبيب وتوجيهات الصيدلي كان لها أثرا ايجابيا وفعالا، وان استخدمت بطريقة عشوائية وسيء استعمالها فانها تؤدي الى أضرار بالغة قد تودي بحياة المريض.



وهناك اعتقاد شائع بين العامة أن المضادات الحيوية يمكنها شفاء أي التهاب, لذا تجدهم يلحون على الطبيب أو الصيدلي في صرف مضاد حيوي لعلاج علتهم ومن ثم يوصف هذا الدواء ارضاء لهم بدلا من نصحهم وتوجيههم عن الأخطار التي قد تنجم عن تعاطيها وقد تكون معاناتهم من التهاب فيروسي وليس بكتيري، لا تؤثر فيه هذه المضادات كالرشح والانفلونزا.
من هذا المنطلق أضع بين يديك -أخي القارئ - اطلالة سريعة تبين لك أهمية المضادات الحيوية وأشكالها المختلفة والأخطار التى تنتج من كثرة استعمالها وتنبيهات مهمة عند استخدامك لهذه الأدوية.
في البداية نتعرف سويا على قصة مثيرة هامة حدثت منذ أكثر من سبعين سنة فتحت الباب على عصر المضادات الحيوية التي أنقذت حياة ملايين البشر حتى الآن بقدرة الله.



قصة أول مضاد حيوي
بدأت قصة اكتشاف المضادات الحيوية أثر سلسلة من التجارب قام بها طبيب انجليزي يدعى الكسندرفلمنج، حيث لاحظ عام 1929م وجود عفن أخضر ينمو في أحد صحائف مزرعة الجراثيم، كما لفت نظره أن المستعمرات الجرثومية الملاصقة للعفن قد توقف نموها واندثرت، فأخذ يبحث عن تفسير لتلك الملاحظات حتى تأكدا أخيرا أن هذا







الكسندر فلمنج مكتشف أول مضاد حيوي

العفن يفرز مادة تبيد الجراثيم، بعدها اتجهت محاولاته في فصل تلك المادة وفعلا استطاع الحصول على تلك المادة وأطلق عليها اسم البنسلين نسبة الى نوع العفن الذي يفرزها المسمى البنسيليوم. الا أن فليمنج لم يكن كيميائيا فلم يستطع استخلاص البنسيلين بشكل نقي ولم تستفد البشرية من البنيسلين الا بعد 11 عاما أي عام 1940م حينما تمكن الدكتور فلوري وزميله شن بعد تجارب عديدة من استخلاص البنيسلين نقينا وتم تجربته على حيوانات التجارب لاختبار مفعوله.
اما أول اختبار للبنيسلين على الانسان فكان عام 1941م حينما حقن شرطي كان مصابا بالاتهاب وفي حالة احتضار، فتحسنت حالة الشرطي، بعدها أخذت صناعة البنيسلين تنتشر في نطاق واسع مما أدى الى انقاذ حياة مئات الألاف من الجرحى خلال الحرب العالمية الثانية. وبدأت المضادات الحيوية الأخرى بالظهور تباعا.


البكتيريا والفيروس
يوجد في الجسم جهاز مناعي لمحاربة الأجسام الغريبة ومنها البكتيريا، وفي حالة عدم قدرة الجهاز المناعي على كسب المعركة تقوم المضادات الحيوية بمساعدة الجسم في القضاء على هذا العدو الخارجي دون المساس بخلايا الجسم.
ولكي نوضح عمل المضادت الحيوية ضد البكتيريا يجدر بنا أن نفرق بين البكتيريا والفيروسات والتي يخلط بينها الكثير ..
فالبكتيريا كائنات وحيدة الخلية تتألف من كافة مكونات الخلية الحية، وهي لا ترى بالعين المجردة، ولكن ممكن رؤيتها بواسطة المجهر المركب، وهي ذات أشكال مختلفة, فمنها العصوية والكروية والحلزومية، تستطيع التكاثر خارج جسم الكائن الحي أو في وسط اصطناعي يحتوي على مواد غذائية مهمة لنمو البكتيريا. وهي موجودة في كل مكان في حياتنا بعضها مضر وبعضها غير مضر، ويوجد في الجسم أنواع من البكتيريا النافعة وخصوصا في الأمعاء ويمكن القضاء على المضر منها بواسطة المضادات الحيوية، وغالبا لا يوجد لها تطعيم وقائي.





أما الفيروسات فهي كائنات صغيرة جدا لا ترى الا بالمجهر الالكتروني، وهي ذات شكل عصوي أو كروي، تتركب من جدار بروتيني بداخله الحمض النووي RNA و DNA دون أن يكون لها أي أعضاء أخرى، لذا لا تستطيع التكاثرالا داخل جسم الكائن الحي لكي تستعمل أعضاءه في التكاثر و النمو ولا يمكن أن تعيش في وسط اصطناعي كما في البكتيريا. والفيروسات لا تتأثر بالمضادات الحيوية، ولكن يمكن القضاء على بعض أنواعها باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات (Antivirus) وذلك في نطاق ضيق جدا وتحت اشراف طبيب متخصص نظرا لآثارها الجانبية الخطيرة على الجسم. أما معظم الالتهابات الناتجة من الفيروسات مثل الزكام والانفلونزا والتهابا لحلق والقي والاسهال وغيرها فللجسم القدرة على التخلص منها في غضون أيام عن طريق نظام المناعة. وبعض الفيروسات لها تطعيم وقائي





وتحصل العدوى من الكائن الحي الذي له القدرة على ايذاء الانسان عن طريق وصوله الى مكان مناسب في الجسم والذي يتكاثر فيه وينمو وينتج عنه مواد سامة تؤثر على جسم الانسان وذلك عند عدم قدرة الجسم على التغلب على العدوى وتظهر هذه التأثيرات على شكل أعراض مرضية تختلف حسن نوع الجرثوم المسبب للمرض.


أنواع البكتيريا
يوجد تقسيمات كثيرة للبكتيريا ولكن أهمها من الناحية السريرية هي تقسيم البكتيريا الى قسمين:
الأول: البكتيريا ايجابية الجرام (Gram-Positive) وتتميز بوجود جدار خلوي سميك، ومن أمثلتها ستربتوكوكس (Streptococcus) و ستافيلوكوكس (Staphylococcus).
الثاني: البكتيريا سالبية الجرام (Gram-Negative) وتتميز بوجود جدار خلوي رقيق، ومن أمثلتها سالمونيلا (Salmonella) و شيقلا (Shigella).
ويتم عمل المضادات الحيوية في محاربة البكتيريا –بشكل عام- من خلال طريقين:
الطريق الأول: قتل البكتيريا (Bactericidal) وذلك من خلال تثبيط تكوين جدار الخلية في البكتيريا مما يؤدي الى خروج مكونات الخلية وموتها بعد ذلك.
الطريق الثاني: وقف ومنع تكاثر البكتيريا (Bacteriostatic) ويتم ذلك اما عن طريق تثبيط تكوين الحامض النووي (DNA, RNA) أو تثبيط تكوين بروتينات الخلية.
والطبيب المختص هو الذي لديه القدرة في معرفة نوع البكتيريا المسببة للمرض وذلك عن طريق أعراض المرض الظاهرة على المريض (الطرق السريرية) أو من خلال أخذ عينة من الجزء المصاب أم من الدم أو من البول وزراعتها لمعرفة نوع البكتيريا المسببة لهذا المرض (الطرق المخبرية) وبناء على تشخيص المرض يتم صرف الدواء المناسب.
وفي بعض أنواع البكتيريا التي اكتسبت مناعة ضد مضاد حيوي معين لكثرة استعمالها يجرى فحص المناعة ومدى فاعلية المضاد الحيوي ضد هذه البكتيريا، ولهذا الغرض تزرع البكتيريا المأخوذة من المريض في مزرعة خاصة بها أقراص مختلفة الألوان وكل منها مشرب بنوع معين من المضادات وبعد ترك المزرعة لمدو معينة نلاحظ وجود هالة شفافة خالية من البكتيريا حول كل قرص، والمضاد الحيوي الأكثر تأثيرا على البكتيريا يوافق الهالة الشفافة الأكثر اتساعا.
ونتائج مثل هذه الفحوصات قد تستغرق وقتا طويلا ، لذا لا ينتظر الطبيب كل ذلك الوقت بل يتم اعطاء المريض المضاد الذي يتوقعه الطبيب أنه سيكون فعالا ومناسبا لحالته ريثما يعرف نتيجة المزرعة التي تحدد نوع البكتيريا. وبناء على النتيجة فانه قد يواصل العلاج نفسه أذا اتفق مع تلك النتائج أو يغيره اذا تضارب معه.



ويتم اختيار المضاد الحيوي المناسب للمريض والجرعة الدوائية اللزمة والشكل الدوائي الملائم بناء على عدة عوامل، منها ما يلي:
1) التشخيص السريري والمختبري: وذلك لمعرفة نوع البكتيريا الغازية ومعرفة المضاد الحيوي المناسب.
2) صفات المضاد الحيوي، يجب معرفة صفاة المضاد المختار من حيث:
- تركيزه في الجسم: لأنه ربما يكون المضاد فغالا ضد البكتيريا المعينة ولكنه لا يصل تركيزه في الجسم الى الحد المطلوب، وبالتالي لا نحصل على النتيجة المرجوة.
- طريقة طرحه من الجسم: فمثلا اذا كان الجسم يتخلص من الدواء سريعا فهذا يستدعي اعطاءه على فترات متقاربة.
- سمية الدواء وآثارة الجانبية: فينبغي الموازنة بين مضرة الدواء ومنفعته على المريض، فاذا ترجحت المنفعة على المضرة فلا بأس من صرفه للمريض.
- كلفة الدواء: فبعض المضادات الحيوية ذات تكلفة عالية ولها بدائل أرخص ومساوية لها في التأثير وأحيانا قد تفوقها علاجيا.
3) عوامل تتعلق بالمريض، ومنها:
- العمر والجنس والوزن
- حالة أعضاء الجسم وخاصة الكلية والكبد
- حالة الجهاز المناعي للمريض وخطر تفاعلات الحساسية الناجمة عن استعمال بعض المضادات الحيوية
- شدة العدوى
- اذا كانت المريضة حامل أو مرضع
- اذا كان المريض يعاني من أمراض أخرى أو يأخذ أدوية أخرى.



عادة يفضل صرف مضاد حيوي واحد للقضاء على البكتيريا، وذلك لعدة أسباب منها:
- منع مقاومة البكتيريا لأنواع كثيرة من المضادات
- تقليل الآثار الجانبية التي قد تنجم عن استخدام أكثر من نوع من المضادات
- تقليل التكلفة.
وفي حالات معينة يستلزم اعطاء المريض أكثر من مضاد وذلك لأسباب منها:
- زيادة فعالية الدواء في القضاء على البكتيريا
- تقليل الآثار الجانبية لبعض أنواع المضادات
- تقليل جرعة الدواء
- وفي حالات الالتهابات الشديدة التي تهدد حياة المريض.

تضيف الشركة المصنعة أحيانا مادة تزيد من فعالية الدواء ضد البكتيريا، ومن أشهر الأمثلة دواء أجمنتن (Augmentin)، هذا الدواء يحتوي على مادتين أولاهما أموكسيلين المضاد للبكتيريا والمادة الثانية تسمى حامض كلافيولنك (Clavulanic acid) وهذه المادة ليس لها أي تأثير مضاد للبكتيريا، الا أنها تساعد في قوة تأثير الدواء عن طريق تخريب أنزيم معين في الجسم يبطل مفعول الدواء.



آثارها الجانبية
معظم الأدوية التي يتعاطاها المريض تسبب آثار جانبية غير مرغوبة، بعضها يكون أعراضا خفيفة محتملة لا تشكل خطرا على المريض مثل الشعور بالصداع الخفيف أو الغثيان أو الاسهال البسيط وهذه الأعراض تزول بعد التوقف عن تناول الدواء. ومن الأعراض ما يكون خطيرا قد يودي بحياة المريض، لذا على المريض أخذ الحيطة والحذر والتعرف على الآثار الجانبية التي يحدثها الدواء الذي يتناوله، وعند حدوث آثار غير مألوفة فيجب الاتصال فورا بالطبيب أو الصيدلي لأخذ المشورة.
والمضادات الحيوية شأنها شأن باقي الأدوية قد ينجم عن استعمالها آثار جانبية قد تكون خفيفة وقد تكون شديدة وذلك لأسباب متعددة، منها ما يحدث بسبب طبيعة جسم الانسان، أو بسبب خصائص الدواء، أو بسبب زيادة الجرعة الدوائية الموصوفة، أو أحيانا عند استخدام دواء آخر أو مع أغذية معينة أوبسبب عدم التشخيص السليم أو غيرها من الأسباب.
ومن أكثر الآثار الجانبية للمضادات الحيوية شيوعا ما يلي:
- ظهور حساسية لأجسام بعض المرضى عند تناول نوعية معينة من المضادات وخصوصا مجموعة البنسلين، وتختلف درجة الخطورة من شخص لآخر، فمنها ما هو بسيط مثل الاسهال الخفيف والقيء والحرقان الخفيف في المعدة وبعضها عبارة عن طفح جلدي وهرش وحمى ومنها ماهو أخطر من ذلك مثل الاسهال الشديد أوصعوبة في التنفس وفي هذه الحالة يجب على المريض التوقف فورا عن أخذ الدواء والاتصال بالطبيب المعالج.



- قد تسبب بعض أنواع المضادت الحيوية وخصوصا واسعة المدى في قتل البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء،وذلك عند عدم اتباع الارشادات الطبية واستخدام الدواء لفترة طويلة مما يسهل اصابة الأمعاء بهجمات بكتيرية ضارة مما يؤدي الى عدوى جديدة يصعب علاجها.
- بعض المضادات الحيوية تستطيع عبور الحاجز المشيمي وتصل الى الجنين محدثة آثار جانبية بالغة على الجنين وخصوصا في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل، وكذلك بعض المضادات قد تؤثر على الجنين من خلال لبن الأم (أنظر مجلة الأسرة العدد)
- أدوية الأمينوجلايكوسيدات مثل الاستربتومايسن قد تؤدي الى اضطرابات في عملية السمع والاتزان قد تصل الى درجة الصمم، وقد تؤثر كذلك على الكلية، لذا يجب أخذ هذه الأدوية بحذر وبالجرعات المحددة.
- دواء الكلورامفينيكول المستخدم في علاج حمى التيفوئيد له آثار خطيرة على نخاع العظام تظهر على شكل: فقر دم، قلة عدد الكريات البيضاء، قلة الصفائح الدموية. ومن أخطر مايسببه هذا الدواء حالة تسمى متلازمة الطفل الرمادي (Gray baby syndrome) ، ومن الممكن أن تسبب هذه الحالة نسبة وفيات عالية، وغالبا ما تحصل هذه الآثار في الأطفال والرضع. لذا يجب استعماله بحذر شديد للأطفال، وفي حالات خاصة.
- أدوية التتراسيكلينات تتفاعل مع الكالسيوم وترسبها بشكل مركب معقد، وهذا المركب يمكن أن يترسب على الأسنان والعظام.وخصوصا اذا استعملت أثناء الحمل أو الرضاعة أو لأطفال دون سن الثانية عشرة.

المضادات الحيوية والأدوية الأخرى
عند تناول المريض المضاد الحيوي مع أدوية أخرى يجب اخبار الطبيب أو الصيدلي بذلك، لأن تناول المريض أكثر من دواء في آن واحد قد يزيد فعالية أو تأثير أحد الأدوية على الدواء الآخر مؤديا الى آثار جانبية خطيرة، كما قد يتسبب في ابطال أو تقليل من فعالية الدواء الآخر كما قد يتسبب استعمال أكثر من دواء الى انتاج مركب آخر له تأثيرات عكسية للدواء الأصلي.
وهناك بعض الأدوية التي تأثر على المضادات الحيوية وتتأثر بها اذا أخذت معها في آن واحد ومن الأمثلة على ذلك مايلي:
• معظم المضادات الحيوية تأثر على فعالية حبوب منع الحمل اذا أخذت في نفس الوقت، مما يؤدي الى احتمالية الحمل، لذا على المرأة استخدام وسيلة أخرى لمنع الحمل بعد استشارة الطبيب المعالج.
• تتعارض أغلب المضادات الحيوية مع بعضها البعض اذا أخذت في نفس الوقت.
• كثير من المضادات تتعارض مع خافضات الحرارة ومزيلات الألم مثل البانادول.
• تتعارض أدوية التتراسيكلينات أذا أخذها المريض في نفس الوقت مع مضادات الحموضة المحتوية على الكالسيوم ومع المسهلات المحتوية على مجنيزيوم ومع مخفضات الكوليستيرول
• بعض المضادات الحيوية تؤثر على هرمونات الذكورة والأنوثة، وتأثر على الأدوية مانعة التجلط مثل الوارفارين (warfarin).
• بعض أدوية البنسلين قد تتعارض مع الأدوية الخافضة للضغط مثل دواء كابتوبرل.
• تتأثر بعض المضادات الحيوية بوجود بعض أدوية مدرات البول مثل فروسيمايد أو بعض أدوية الحساسية مثال هسمينال.

المضادات الحيوية بدأت تفقد مفعولها



حذر العلماء في الآونة الأخيرة من خطر ازدياد ظهور البكتيريا المقاومة للمضاد الحيوي، حيث أثبتت أحد الدراسات ارتفاع كبير في نسبة ظهور هذا النوع من البكتيريا بين عامي 1995 و 1998، حيث أظهرت الدراسة أن من بين الأشخاص الذين أصيبوا بنوع معين من البكتيريا يسمى ستربتوكوكس نومونيا كان هناك 9% في عام 1995م لديهم مقاومة لثلاثة أنواع مختلفة من المضادات الحيوية على الأقل مقارنة ب14% عام 1998م.



وقد تكتسب البكتيريا مناعة ضد المضادات الحيوية نتيجة سوء الاستعمال، وذلك عند الاستهلاك المفرط للمضادات الحيوية أو حينما تعطى بجرعات غير مناسبة، أو تعطى بالقدر المطلوب على فترات غير منتظمة بين الجرعات، أو تعطى لمدة قصيرة غير كافية للعلاج. ومن الأسباب كذلك الاستعمال غير الملائم للمضادات في حالات لا تحتاج الى معالجة بل تشفى ذاتيا
ومناعة البكتيريا للمضادات الحيوية قد تكون طبيعية حيث تخلق البكتيريا ولديها القدرة على مقاومة بعض أنواع المضادات الحيوية أو كلها. وقد تكتسب البكتيريا هذه المناعة بطرق مختلفة وتتكون هذه المناعة عند البكتيريا ضد المضاد بعدة طرق منها:
- احداث تغير في المضاد الحيوي، على سبيل المثال تقوم أنواع معينة من البكتيريا بانتاج أنزيمات تسبب تكسر في المضاد الحيوي، ويالتالي تؤدي الى عدم فعالية الدواء
- قد تحدث البكتيريا تغييرا أو تطويرا في تركيب خليتها، مما يؤدي الى أن البكتيريا لا تكون هدفا للمضاد الحيوي.
- في بعض الأحيان تقوم البكتيريا بافراز غشاء جديدا من البروتينات يمنع دخول المضاد الحيوي اليها.
- قد تنتقل المناعة ضد مضاد حيوي من جيل لآخر بواسطة الكروموسومات.



وبسبب مقاومة البكتيريا لمفعول المضادات الحيوية يعكف العلماء على تطوير أدوية جديدة قادرة على تخطي تلك المشاكل، ومن تلك البحوث ماتوصل له مجموعة من العلماء الى نوع جديد من الأدوية الذكية التي يمكن أن تكون بديلا للمضادات الحيوية وتساعد على حل مقاومة البكتيريا للأدوية. لقد قام هؤلاء العلماء بتصميم مادة بيبتيد (Peptide) تخليقي عبارة عن جزيء تفرزه النباتات والحيونات لمقاومة العدوى له خصائص مشابهة للمضادات الحيوية، يقوم هذا البيبتيد بعمل ثقوب في غشاء خلية البكتيريا مما يؤدي الى قتلها. ومن خصائص هذا الأسلوب الجديد في العلاج أن البكتيريا لم تتعرف على ذلك التركيب من قبل مما يصعب عليها مقاومة المضاد الحيوي.
تنبيهات هامة
- على المريض الا يصر على الطبيب المعالج أو الصيدلي في صرف المضاد الحيوي، لأن المضاد –كما ذكرنا- لا يستخدم الا في حالة الالتهابات البكتيرية فقط، وكثرة استخدامها لها أضرار بالغة على صحة المريض.
- على المريض أن يصغي جيدا للتوجيهات والتنبيهات التي يقدمها الطبيب أو الصيدلي عند صرف المضاد الحيوي، ويتأكد من كيفية أخذ الدواء وعدد المرات والمدة وهل يؤخذ قبل الأكل أو بعده...وغيرها من التعليمات.
- لا بد للمريض من اكمال المدة المحددة للعلاج، ولا ينبغي ايقاف تعاطي العلاج عند تحسن الحالة الصحية، لأن ذلك يؤدي الى ظهور البكتيريا مرة أخرى وقد تكتسب مناعة من المضاد بحيث لاتتأثر به مستقبلا مما يؤدي الى صعوبة في العلاج.
- من الأفضل للمريض الذي يعالج بالمضاد الحيوي الا يتعرض جلده لأشعة الشمس، وذلك لأن بعض المضادات الحيوية تجعل الجسم حساسا جدا للأشعة فوق البنفسجية الصادرة من الشمس مما يؤدي لاصابته بأضرار.
- قد يؤثر تناول بعض الأطعمة على فعالية بعض المضادات الحيوية حيث تتأثر –مثلا- مستحضرات التترايسكلين بالأطعمة التي تحتوي على الكالسيوم، مثل اللبن ومشتقاته أو البيض وغيرها، لذا على المريض اتباع تعليمات الطبيب أو الصيدلي بتجنب مثل هذه الأغذية.
- عند وجود حساسية سابقة من أحد المضادات الحيوية يجب على المريض اخبار الطبيب أو الصيدلي بذلك، ويجب عمل فحص للحساسية من هذا المضاد قبل تعاطيه.
- يجب عدم اعطاء المضاد الحيوي لأي شخص آخر غير المريض، وذلك لأن هذا الدواء فعال ضد بكتيريا معينة وفي حالة خاصة،و قد لا يكون مناسبا لحالة مريض آخر، بل أحيانا يسبب مضاعفات خطيرة له.



- عند احساس المريض بآثار جانبية غير معتادة بعد أخذ أحد المضادات يجب اخبار الطبيب أو الصيدلي فورا، وعدم اهمالها لأن بعض الآثار قد تكون خطيرة على صحة المريض.
- عى المريض التأكد من تاريخ الصلاحية للمضاد، لأن استعمال المضاد الحيوي بعد انتهاء تاريخ الصلاحية له خطورة بالغة على صحة المريض، على سبيل المثال أدوية التتراسيكلين تتحول بعد انتها مدة الصلاحية الى مادة سامة تسبب اصابات خطيرة في الكلية.
- من الضروري للأخت الحامل أو المرضع عند صرف المضاد الحيوي من اخبار الطبيب أو الصيدلي عن ذلك حتى لا تعرض جنينها أو طفلها للأذى.
- عند صرف المضاد على شكل كبسولات يجب بلعها كاملة وعدم فتح محتوياتها أو مضغها لأن هذا يؤثر على امتصاص الدواء وعلى فعاليته.
- غالب المضادات الحيوية الموصوفة للأطفال تكون على هيئة شراب أو مسحوق يضاف اليه الماء ليصبح جاهزا للشرب، مثل هذه الأدوية يجب حفظها في الثلاجة مع ملاحظة أن مدة الصلاحية لها لا تتعدى الأسبوعين.
- يجب الامتناع عن اعطاء الأطفال المضادات الحيوية الا في حالة الضرورة القصوى وتحت أشراف طبي متخصص، وذلك لأن المضادات الحيوية تزداد خطورتها اذا استخدمت للأطفال لأن أجسامهم لا تزال في طور النمو والاسراف في تناول المضادات قد يؤدي الى الاضرار بالمناعة الطبيعية في أجسامهم وبالتالي اضعاف نموهم الطبيعي ومقاومتهم للأمراض.





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

تقبلوا خالص التحايا

 
05-12-2009, 07:42 PM   مشاركة رقم :: 2
مستشار إداري

الصورة الرمزية اليمن لمحبيه

:: نجم المجلس اليمني 2008

تاريخ التسجيل: 07-05-2007
المشاركات: 29,069

افتراضي

شكرا جزيلا أخي هاشم

موضوع فعلا مفيد

كم مرة يسمح للمرء أن يستخدم مضادا حيويا في العام دون أن يمر بمرحلة الخطورة؟

 
05-12-2009, 07:45 PM   مشاركة رقم :: 3
قلم فضي

الصورة الرمزية هاشم الغيلي


تاريخ التسجيل: 15-03-2009
المشاركات: 3,455

افتراضي

في الموضوع القادم نتعرف على مراحل و أضرار الصداع إن شاء الله ، ، ،






خالص التحايا ، ، ،

 
05-12-2009, 07:47 PM   مشاركة رقم :: 4
مستشار إداري

الصورة الرمزية اليمن لمحبيه

:: نجم المجلس اليمني 2008

تاريخ التسجيل: 07-05-2007
المشاركات: 29,069

افتراضي

لا زم الصورة الأخيرة؟؟؟

هل يمكن حذها أخي هاشم لو سمحت؟

 
05-12-2009, 07:52 PM   مشاركة رقم :: 5
قلم فضي

الصورة الرمزية هاشم الغيلي


تاريخ التسجيل: 15-03-2009
المشاركات: 3,455

افتراضي

شكرا جزيلا أخي هاشم

موضوع فعلا مفيد

كم مرة يسمح للمرء أن يستخدم مضادا حيويا في العام دون أن يمر بمرحلة الخطورة؟
يعتمد على نوع المناعة التي يكتسبها الجسم من المضاد الحيوي ، وهي مناعة مؤقته تنتهي بانتهاء الألم المعين ، أما بالنسبة لمرحلة السماح للمرء باستخدام المضادات الحيوية في العام دون المرور بمرحلة الخطورة فهو بمعدل ( مرتان في الشهر الواحد ) ، يعني 24 مرة في العام الواحد ، ،

مرحلة الخطورة المقصودة هي المرحلة التي تفقد فيها المضادات الحيوية قدرتها على إنهاء الألم ، والإنسان عندما يستخدم المضاد الحيوي فإنه يقوم بتهئية مناعة ثنائية صناعية تعتبر كداعم للمناعة الطبيعية ، والمناعة الصناعية مفيدة ولكن خطره إذا زاد استخدامها عن الحد المطلوب ، ،

كما أشرت أعلاه ، الحد الطبيعي لاستخدام المضادات في العام الواحد يكون بمعدل 24 مرة خلال الـ 12 شهراً ، ، ، ،

خالص التحايا ، مع جزيل الشكر على المرور

 
05-12-2009, 07:54 PM   مشاركة رقم :: 6
قلم فضي

الصورة الرمزية هاشم الغيلي


تاريخ التسجيل: 15-03-2009
المشاركات: 3,455

افتراضي

لا زم الصورة الأخيرة؟؟؟

هل يمكن حذها أخي هاشم لو سمحت؟

تم التعديل ، ، ، ، ، وحذف الصورة

خالص التحايا

 
05-12-2009, 07:58 PM   مشاركة رقم :: 7
عضو

الصورة الرمزية أبوعماد


تاريخ التسجيل: 10-08-2009
المشاركات: 29

افتراضي

لا زم الصورة الأخيرة؟؟؟

هل يمكن حذها أخي هاشم لو سمحت؟

موضوع جيد ولو أنه خارج إطار التخصص عندي

بس ممكن تعرفوني على الصورة الذي حذفتوها

 
05-12-2009, 08:02 PM   مشاركة رقم :: 8
مستشار إداري

الصورة الرمزية اليمن لمحبيه

:: نجم المجلس اليمني 2008

تاريخ التسجيل: 07-05-2007
المشاركات: 29,069

افتراضي


موضوع جيد ولو أنه خارج إطار التخصص عندي

بس ممكن تعرفوني على الصورة الذي حذفتوها
أحسن لك ما تشوفها خاصة إذا ماكنت تعشيت

 
05-12-2009, 08:02 PM   مشاركة رقم :: 9
قلم فضي

الصورة الرمزية هاشم الغيلي


تاريخ التسجيل: 15-03-2009
المشاركات: 3,455

افتراضي


موضوع جيد ولو أنه خارج إطار التخصص عندي

بس ممكن تعرفوني على الصورة الذي حذفتوها

ديمه وخلفنا بابها ، ، ،

خلي موضوع الصورة سر بيني وبين المشرف الكريم

تحياتي

 
05-12-2009, 10:00 PM   مشاركة رقم :: 10
عضو متميّز
 
لا توجد صورة


تاريخ التسجيل: 04-08-2009
المشاركات: 1,080

افتراضي

يسلمو
سؤالي هل استخدام المضاد نصفه وترك الباقي غلط

 
+ إضـافة رد

أدوات الموضوع

الانتقال السريع :::

Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.